My Blog List

Saturday, December 3, 2011

اخوانوفوبيا
بقلم: عبدالله الهريشات
         ان ظاهرة الخوف من الاسلام والاسلاميين هي ظاهرة منشؤها احد امرين اما الجهل بالاسلام والمسلمين وحضارتهم وتاريخهم وكتبهم وسيرة نبيهم ، او العداء للاسلام والحقد عليه لانهم يعرفونه حق المعرفة فهم في غيرة وحسد له ولاتباعه وفي عناد وتكبر وحب في اضلالنا وان نكون تبعا لهم لاستغلالنا وثرواتنا وان نكون عبيدا وخدما لهم لا قادة وسادة في العالمين .
          اما الجهل في الاسلام بين المسلمين من جهة وبين غير المسلمين من جهة اخرى فحدث ولا حرج فمن المسلمين بعد من لم يفهم دينه حق الفهم فهم بين متعصب متشدد وبين مسرف مضيع لامبال وكل على طرفي نقيض  فهذا يكفر ويرهب ويستحل ويحرم وذاك يضيع ويسرف وينافق وكلاهما يبرر ويشوه صورة الاسلام  ، اما عن الجهل بالاسلام عند غير المسلمين فمنهم من لم يعرفه بعد حق المعرفة ومنهم من ضللته وسائل الاعلام الحاقدة على الاسلام والمسلمين فاخذ منها صورته ومنهم من ضللته تصرفات وتعاملات واخلاق بعض المسلمين ممن شوهوا صورة الاسلام سواء تشددا وتطرفا وتعصبا او تفريطا وتضييعا ونفاقا وتمييعا ولم يحملوا من الاسلام الا اسمه اما الاخلاق والمعاملات فهم بينها وبينهم خصام و عداوات .
      اما العداء للاسلام والحقد عليه فيكون اما لمكاسب ومنافع ومصالح اكتسبها فاسدون وطغاة بغير حق فهم يخافون الاسلام ان يجردهم ويحاسبهم على هذا لانهم اعداء الحرية والعدل والمساواة واما لوقف اتشاره في العالمين وللتشكيك فيه وتضليل ابنائه وجعلهم بهائم علمانيين بلا دين حتى قال مبشرهم عنا انه لا يشرف النصرانية ان تكون لنا حتى دين فقد قال صمويل مارينوس زويمر من خطاب له في مؤتمر في القدس عام 1935 موضحاً اهداف التبشير :
"...ولكن مهمة التبشير الذي ندبتكم دول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية فإن في هذا هداية لهم وتكريماً ،وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام، ليصبح مخلوقاً لا صلة له بالله، وبالتالي فلا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها، وبذلك تكونون أنتم بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية، وهذا ما قمتم به خلال الأعوام المائة السالفة خير قيام، وهذا ما أهنئكم عليه، وتهنئكم عليه دول المسيحية والمسيحيون كل التهنئة. لقد قبضنا أيه الإخوان في هذه الحقبة من الدهر من ثلث القرن التاسع حتى يومنا هذا على جميع برامج التعليم في الممالك الإسلامية ..." . 
         لا يخاف الاسلام ولا يعاديه الا جاهل او حاقد او ضال مضل اتبع هواه وهوى كل شيطان مريد لان الاسلام دين الحرية والعدل والمساواة والسلام للبشرية جمعاء ، وهناك امر اخر علينا الا نغض الطرف عنه و قد يؤخذ بعين الاعتبار وهو الخوف من الاسلاميين و ان حملة الاسلام من مفكرين واحزاب وجماعات وطوائف وغيرهم من احزاب اخرى قد اختلط فيهم الحابل بالنابل وان في بعضهم وفي بعض اتباعهم نوع من الجهل والتزمت والتعصب حينا والانبطاح والاستسلام والتميع حينا اخر واحيانا العجب والغرور والتحزب البغيض فشوهوا الاسلام واضاعوه بين متعصبيه ومتشدديه وبين مفرطيه ومدعيه هذا عوضا عن الخلافات الجانبية داخليا فيما بينهم وخارجيا فيما بينهم وبين الاحزاب الاسلامية الاخرى وغيرها من الاحزاب والتي قد تتطور الى نزاعات وعداء وطعن بعضهم  بعضا من احزاب وطوائف لان بينهم من شوه صورتهم وجاء عبئا عليهم ويحاول ان يستغلهم ويستخدمهم لمصالحه واهوائه وهذا يؤثر في الراي العام ويتخذ من قبل الاعداء مطية للهجوم عليهم والتشكيك فيهم .

            اعداء الاسلام اثنان عدو داخلي وهذا هو الاهم من ابنائه الجهلة الجاهليين ومن عملاء الاعداء المتربصين الحاقدين في بلاد المسلمين ، وعدو خارجي وهذا عدو معلوم ومعروف ويعد عدته ويخطط خططه ويزود عملاءه في الداخل بالمال والفتن وما الى ذلك من سبيل وهم يحاصرون وينهبون خيرات البلاد والعباد وقد نصبوا عليها اتباعا لهم باسماء وجلودعربية وقلوب وارواح غربية وشرقية وماسونية.

           ان على الشباب والاحزاب والجماعات الاسلامية الصادقة المخلصة اليوم عبء ثقيل فعليها ان ترص صفوفها وتترفع عن خلافاتها والا يكون بينها نزاع وشقاق ونزغ من شيطان لان الاسلام رسالة عالمية بهم وبسواهم قادم وان لم يقوموا بحمله خير قيام يستبدل الله قوما غيرهم لايكونوا امثالهم  وسياتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين ، وسيكون مثلهم كمثل الطغاة والجماعات والانظمة من قبل من قومية و بعثية وشيوعية وامبريالية والا يظنوا انهم هم وحدهم من يقود ويسود لانهم سيقعون فيما وقع فيه غيرهم من احزاب وانظمة وان الاسلام آت بهم وبغيرهم فعليهم الا يغتروا والا يعجبوا بانفسهم والا ياخذهم العجب والغرور فما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم فان قدر الله وسنته ماضية في البلاد والعباد فالفتح قادم وان نصرالله وفتحه المبين قريب وان يسيروا بسيرة المصطفى والفاروق في فتح مكة والقدس (انا فتحنا لك فتحا مبينا) (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)) .

No comments: